السبت، أبريل ٢٦، ٢٠٠٨

مره أخرى

الثانية بعد منتصف الليل، سرى الصحب كل إلى موقعه من الإعراب، وبقيت أنا هنا،  إسم أعجمي غير معرف بأل، ضائع بين أن أكون حرف عله، أو أداة وصل، أستقي من النون باقيا رجولتي الغابرة، وأنتظر التاءآت، لأجد أن الشيء الوحيد الذي أنتمي له، أو ينتمي لي، الذي أحن له و يحن لي هو النقطة، وعليها سكون في آخر السطر.

أستبقيك، في بالي، خيال، لا يفارقني أبدا، أتسبقيك، فعل رمق أخير من باقيا حريتي، وأنا أعلم أنني صرت عبدا منذ أن كتبت لك حياتي الغابره

نص آخر، أحاول بآئسا أن أجعله شعرا، لأغنيه، أنشودتا غجرية، لربما تشبه تلك الأغاني التي كانت تغنيها غجريات الأندلس لمحمد الفاتح، أستذكر، بكائيات الغجر، ورقصهم، وآلامهم، أستذكرها لأنها تبكيني، فتمنعني من البكاء على حالي، تشغليني بحالها، فأبكي، وأنسى أن أحمل الهاتف لأتصل، كأنني بذلك أتنصل من حبي لك

أعطيك مساحة الحرية التي إغتصبتها أنا مني، دون أن تطلبي أنت لي ذلك صراحة، إلا أن عيناك في كل مره نلتقي، تقيدني، تجردني،  كما تجردك عيناي من ملابسك، لتغتصبينني في كل مره ألف مره.

وحدي، يستفحل بي الشرود، أقاوم الصور في بالي، قميصك حين يتخلله الضوء يعصر من جسدك عنب، وفي ثواني يتعتق، صرت مدمنا خمريتك

وحدي، يستهل بي الضعف، أجلس القرفصاء في الركن، وأهتز، كما في الأفلام، عل ذلك يطرد طيفك من رأسي

وحدي، أستجيب لضيق نفسي بسيجارة، أسحب دخانها حتى الرمق الأخير

وحدي، أو هكذا كنت أظن، حتى أكتشفت بأنك تعيشين بداخلي.


الخميس، يونيو ٠٧، ٢٠٠٧

حفلة على الخازوق

مرة أخرى، بقصد أو بلا وعي، نحمل الخنجر بأيدينا ونستعد لنحر رقبتنا دون وعي، تجلس أمنا الكويت لتنتحب، تصرخ، تترجى، أن نتوقف عن هذا الإنتحار الجماعي، إلا أننا لا نسمع، ولا نرى، أو نعي، مصابون بالصمم، والعمى ، ودرجة من التخلف الإقتصادي، الإجتماعي، والسياسي "الذي نهدف إليه كما أشار الخبر في الوطن" والتخلف الأخطر، تخلفنا الوطني.

ننجر كما الخراف، خلف المدعوين ، ولا ندري أنها "حفله على الخازوق".

يخرج لنا خبر في جريدة الوطن، يقول بأن الكنادرة إجتمعوا - والمجتمعين لم يحمل أي منهم كندر في حياته وبالتالي لم يجمعه في الحقيقة سوى أنهم آتون من بر فارس- وقرروا أن ينشئوا مجلس للعائلة، وشيخ، و أمير ضاربين بعرض الحائط كل أحلامنا بأن تكون الكويت يوما لكل الكويتين.

قرر الكنادرة فجأة أن يتخلوا عن قدرتهم على صنع الأمل بكويت ينتمي إليها الكويتين جميعا بعيدا عن الإنتماءات العرقية والطائفية البغيظة، ليصرخوا نحن عرقيون وطائفيون، وليموت كل من مات من أجل الكويت، ويتمرغ وجهه بالتراب، وليتمرغ وجهنا جميعا بالوحل، وينتهي بنا المطاف على شاطىء البحر كما القواقع التي تلفظها الأمواج، أو إنتحار جماعي كما الحيتان.

اليوم اتبرى من كل ذلك وأنزوي بعيدا عنه لأستمسك بكل ما أوتيت من قوة بحلمي ، عشقي، ووطنيتي، أنا كويتي وبس ، والله ينجيكم ويهديكم يا شيوخ قبيلة الكنادرة.