الجمعة، ديسمبر ٠٩، ٢٠٠٥

حين الفقد

حين الفقد،
يصول طيفك في داخلي خلسة،
يعبث بأشيائي،
يمزق أشلائي،
ينبش جروحي القديمة التي ضننت أن هي شفيت وأذ بها لازالت تعانقني
كما الطفل الذي يأبى الفطام،
يذهب إلى درج أشرطتي القديمة،
يستخرج كل الأغاني الحزينة،
ينفض عنها غبار السنين ،
لأجبر على سماعها،
لم يعد صوتك هو ما يشغلني،
فالصمت صار يزعجني أكثر،
حين الفقد.

الاثنين، نوفمبر ١٤، ٢٠٠٥

أواصل الحماقة

أواصل الحماقة،
مرة أخرى ، فحمقي هو ما تبقى لي منذ أن وقعت ضحية لحبك والفاقة،
أواصل الحماقة،
أودعك الطريق وبعد المسافه
وأستلقي بقايا جسد في غرفة الإفاقة
أواصل الحماقة،
وأتغطى بلحاف صنع في الصين ،
رسمت عليه زهور دنقل في باقة
أواصل الحماقة
غرقي الذي أعشق
ولكل منا أن يعشق غرقه
موتي الذي أرتضي
ولكل منا أن يرتضي موته، بصفاقة
أواصل الحماقة
مرة أخرى وأخيرة قبل أن أستأذن بالإنصراف
أستمسك في اللحظة الأخيرة بطرف الإنعطاف
أقاوم بإحتراف
الثانية الأولى قبل الإنحراف
أستودع مكان وداعنا وأتركني للإنجراف
أخاف ولا أخاف
أقابل ملاكا
أجده يشبهك
يذكرني بك
بلا رداء أبيض
حين نزعتي رداءك الأبيض
حين مارستك معك لأول مره
حين غزلت منك عقد ياسمين
حين سكرنا مع الخيام دون نبيذ
يوم كان عشقنا بريئا
وطعم شفتيك المرتجفة لذيذ
جسدك الأبيض كما الثلج في أول نيسان
يضم رمانه بحنان
يوم ولادتك الأولى كأنثى
وولادتي الأخيرة كرجل
حينا، وحينا وحين
راح زمان الياسمين
وبقى زمن الحماقة.