الأحد، سبتمبر ٢٥، ٢٠١١

في ذكرى بوب مارلي

أيا إمرأة
لا تدعي دمعك يسيل
افتقدت الكثير، وكسبت القليل
ولكني أثرت المستحيل

أيا إمرأة
لا تدعي دمعك يسيل
حلمت بمستقبل جميل
ونسيت الماضي العليل

أيا إمرأة
لا تدعي دمعك يسيل
أناشيد للثورة غنيتها
حتى سقط الليل قتيل

أيا إمرأة
لا تدعي دمعك يسيل
خطب عصماء صغتها
ليتخلق للحرية جيل

أيا إمرأة
لا تدعي دمعك يسيل
سيظل كل شيء جميل
سيظل كل شيء جميل

السبت، سبتمبر ١٧، ٢٠١١

حالة شعر

حالة شعر
فالملم أفكاري
والذكريات على جدران داري
وآلامي وآمالي
وحالات أوجي واندثاري
وشريط لفيروز علاه الغبار
وكتاب شعر
ووردة
وعدت ان أعود اليها فماتت بانتظاري
الملمها
أحاول انتزاع النغم منها
هي تأبى
وانا أصر

الخميس، سبتمبر ١٥، ٢٠١١

عودي

عودي

أصفر عودي

وتحشرج الأنين بأوتار عودي


بوحي

انكزِ روحي

أبكي ذاكرة الهوى ونوحي


جودي

ببقايا وجودي

حرية اغتصبت حدودي

الخميس، مارس ١٠، ٢٠١١

سيدتي الغائبة

سيدتي الغائبة،


جاءني حزني البارحة مثل طفل، تملؤ الدموع عينه، يجهش، وتتقطع أنفاسه

يطلب الصفح

يرجوني أن أفعل به أي شيء

أن أصرخ في وجهه

أن أضربه

أن أجلده

أن أصلبه كما المسيح

فوعدته أن أتصرف


سيدتي الغائبه،

جدِ العذر لحزني، فقد نسى شكل وجهك

الجمعة، أكتوبر ٢٢، ٢٠١٠

تورطت بحبك

كنت، ولازلت ابحث عنه في القبس كل صباح، احبه كاتب زاويه، حروف، كلمات، ومساحات صغيرة فاصلة، لم اعرفه حقا كشخص، رغم أننا إلتقينا في العديد من المناسبات، كان يجرني إليه فيها صديقي (عاموده اليومي) وقد عرفه بي ـ او بالاحرى جعل شكلي مألوفا لديه ـ كالعاده كرسي المتحرك (اسميه بيني وبين نفسي مدير العلاقات العامه)، كانت علاقتنا علاقة وجوه مألوفه لا أكثر.
هناك ايضا حادثة تشكيل ما سمي وقتها بمجلس الكنادرة في يوليو من عام 2007 والمقالة التي بعثتها لكل كتاب الزوايا بعنوان (حفلة على الخازوق) والتي اختار هو ان ينشرها في عاموده، مذيلا المقال بإسمي كاملا، ليكون بمثابة صرخة ضد العبث الكندري أنذاك، لا أدري ان كنت شكرته كفاية على ذلك أم لا
لم اعرفه حقا كإنسان، إلى أن قرأت مقال بلقيس، إكتشفت أنني تورطت بغير قصد في علاقة حب ابوي، ولم أعبر أبدا لهذا الأب عن حبي، وها هي بلقيس، تظهر لي، ولنا جميعا ما افتقدنا لتدخلنا في دهاليز حزن
وها أنا أصرخ في الملأ على الملأ يجد سبيلا إلى روحك، احبك سيدي


http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=645749&date=22102010

الأحد، سبتمبر ٢٨، ٢٠٠٨

انتماءات

منذ الصغر كانت تتنازعني إنتمائتي المختلفة، لم أكن أستطيع تحديد هويتي بيني وبين نفسي، على الرغم من أن الحكومة، ومن خلال الأوراق الرسمية وإعتمادا على شهادة بعض المتنفذين في البلد، وعلى رأسهم والدي رحمه الله،  كانت قد قررت بأنني إبراهيم أبن محمد أحمد حسين الكندري، وأمي فاطمه الكندري، والذين أتو من ما يسمى مجازا بر فارس، وقرر بعض الكتاب ، أو ما يسمى المؤرخين أو الخبراء في الأنساب بأن الدم العربي يجري في عروقي، وأن من يطلق عليهم لقب الكندري قد أتو إلى بر فارس في زمان مضى من الجزيرة العربية، وحدد بعضهم بأن أولئك من قبيلة بني تميم، ولست أشكك بإنتمائي إلى والدي، إلا أنني لم أرى يوما أي صلة بيني وبين أصولي الفارسي أو التميمية، فأنا من أنا، ولدت في الكويت التي يقرر دستورها بأنها دولة عربية في نفس العام الذي أختار الله أن يتوفى جمال عبدالناصر، أتحدث اللغة العربية وأعشقها حد الشغف، على الرغم من إتقاني، وتداخل كلماتي باللغة الإنجليزية التي تعلمتها في الصغر.

منذ أيامي الجامعية بدأت بحث محموم في إنتماآتي، فأنا على الرغم من عشقي للكويت، إلا أنني كنت متهما دائما بالتأمرك، رغم أنني لم أستطيع خلال دراستي العليا في أمريكا من تحديد ما هية الأمركة، ولم أستطع أن أجد شخصا واحدا يفسر لي معنى أن تكون متأمركا، كانت تلك الكلمة تطلق علي بسبب إرتدائي للجينز، والذي وجدته أكثر تناغما مع كرسيي المتحرك، وفي بعض الأحيان بسبب شعري الطويل، وفي أحيان أخرى بسبب شعري القصير، وفي أحيان بسبب السكسوكة أو اللحية المرتبة على الحنك فقط، وفي أحيان أخرى بسبب حلاقتي للشنب، وفي أحيان قليلة جدا بسبب أفكاري، أو تصرفاتي التي كانت ولاتزال تعتبر أكثر حرية (لبرالية) من ما هو مقبول لدى الكويتيين، حتى أولئك الذين عاصروا واضعي دستورنا حامي الحريات والمشجع لها.

منذ أيام الشباب في الجامعة، ولاأزال أبحث (شباب، وأبحث) عن تلك الهوية التي يتحدث عنها الجميع، ويشكك فيها الجميع، فأنا أعلم أنني كويتي، على الرغم من تأمركي المدعى، وأعلم أنني مسلم على الرغم من إتهام البعض لي بغير ذلك بسبب أيماني بحق الجميع في الإختيار، وأعلم أنني عربي، على الرغم من السقوط الفاجر لفكرة القومية العربية في كل إختبار، وأعلم أنني ليبرالي، على الرغم من عقدي المجتمعية التي لست أملك إلا التمسك بها، وأعلم أنني عيمي على الرغم من أصولي التميمية، وأعلم أنني عربي على الرغم من لون بشرتي وأعلم أنني كذا وكذا على الرغم من هذا وذاك.

إكتشفت في النهاية بأنه مهما كانت إنتمائاتي متعددة، فإن ذلك لا يعني خيانتي لأي إنتماء آخر، بأنني لست في الحقيقة سوى أنا، أفصل إنتماءاتي حسب خياراتي، ولي الحق في تطويرها والتلون بها بشرط أن أكون دائما صادقا مع نفسي، وأن أي من الحكومات أو السلطات الرسمية لا تملك في الحقيقة القدرة، أو الحق في تحديد ماهية إنتماءاتي، إو التشكيك في أي منها، وسأظل أحترم الجميع بمختلف إنتماءاتهمو التي تحدد أسلوبهم المميز في حب الكويت، الوطن، الأم، الأرض، الماضي والمستقبل بعيدا عن التفرقة سواء الطائفية أو القبلية، فها أنا مثل حي لكل الإنتماءات ولن أتنازل عن أي منها، فهل لنا أن نعيشها معا.

الأربعاء، يوليو ٣٠، ٢٠٠٨

أثغاث أحلام

الآن، فالماضي لا يعني لي الكثير، والمستقبل - كما أريد أن أره - لن يأتي، الآن فقط، وكل شيء آخر ضرب من الجنون، الآن، أنت، وصوت الناي يتألق بداخلي، وموسيقى الأذان، تعزف على قرع طبول الحرب ما بين شرايني، هكذا أتوقف الآن، أَضمك لصدري، أثغاث أحلام، تطارد الكوابيس بقلبي، تلك التي تتمترس في كل ليلة، قبل النوم، لتقطع عنه الامداد، فتتساقط ذراتي عطش وجوع، كوابيس لا تفي بوعودها بقتلي، والأحلام تأبى لي فعل الحب، الآن وتمضي لحظة الموت (النوم) وتستكين كينونتي أرق.

أستبقيك، أجلس أهدهد جسدي، أشعر بحبات العرق وهي تسيل، بكاء جسدي، منذ أن جفت دموعي، أحاول أن أسترضيك قليلا، في بالي، لتبقين تسلين صحوي بين بين، آراك كما المرة الأولى التي رسمتك في بالي، جالسه على سريري ، شعرك شلال في الغابة المسحورة، وجسدك العاري، يرتعش، رغبة وخجل، ترفعين الغطاء الأبيض على صدرك، ويأبى هو أن يغطي ركبتيك، تبتسمين كما طفل يشعر بالذنب حين يعود بقميص ممزق بعد اللعب، تنظرين فيّ، كأنك تحفظين ملامحي، أو كأنك ترين نفسك فيّ، أما أنا فلا أرى سواك، هكذا لم تزلي تغضين مضجعي كل ليله إن جاز التعبير.

أعيد ترتيب الحروف، أسرد كل شيء يمكن أن يكون، أفترض أنه كائن، أنا من نفخ الله بي من روحه، يتملكني التأله، أقول كن، فيكون، أشعر بك، تغزين كل شراييني، يحتدم بداخلي فعل الحب، الجنس اللذيذ، تسُرين في أذني وأنتي تتأوهين، بخوفك مما هو، فأطمئنك بقبله، تضمينني أكثر، تصكين على أسنانك لألا تخرج صرخة اللذه، تغرسين أضافرك فيّ، فأشعر بالدم الدفء يرسم خارطة الجنة على ظهري، فأرتعش، وأفقد قدرتي على الإحساس بأي شيء سوى جسدك الخمري، أفقد إتزاني، أرجوك أن لا تتوقفي، فتتفجر أنهار الحب لتسقي غابتك المحرمه.

أعود، فأصلي ركعتين، شكرا لله، أدعوه، وأبكي فرحا، يرتعش جسدي حبا، أمسك سماعة الهاتف، وأتصل بك، تردين:

-ألو،
-أأنت نائمة؟
-لا كنت أحلم بك
-وأنا كذلك

فلسفات أحمق

أعظم ما يمكن أن تفعل
هو أن تجد حبا لعاهرة

أحقر ما يمكن أن تكتب
قصيدة شعر
ثمن
لليلة عهر

أصرخ

أصرخ
اللعنة
علي أستريح
هذا الوطن المفروض علينا
عفن
وتفوح منه رائحة البيض الفاسد
كلما هبت في جنباته ريح

أصرخ اللعنة
علي أرتاح
ففي وطني
أن كان أبوك شريفا
أو رباك لتكون
تصير أحلامك ملكية عامة
ويصبح عرضك مباح

أدمنت

أدمنت

خمر وجنتيك

وبياض العيون

وشفتيك

التي تثير في داخلي

رغبة جامحة لأداعب حلمتيك

مجنون أنا

وما عاد يشفيني

ما يقرءه علي شيخ الفريج

من آيات بينات

أو تعاليم التوراة

أوقصص الأنجيل

أو حتى مسحات المسيح

حين يتراءى لي

كلما كان مسيح


أجرجر قدمي الكسيحة

لأستلقي بجانبها

ألقي تعبي

حنقي

قلقي

ونظرات الأخرين القبيحة

نشيد الأبجدية الذي روعني

وجدول الضرب

ودفتر التعبير

كلما كان استاذ العربي

يمارس تعابير السب الفصيحه

أنظر إلى نفسي

فأجدني

على الرغم من سنيني السبع

بعد الثلاثين

لا زلت أرتجف

بالقرب من الإلهه

حين تكون الإلهة جريحة

فأرتل صلواتي

أدعو لها

عندها

أن تمارس التطهير

بكاء

صراخا

لتعود

لصفاء القريحة

حديث الصمت

تتساقطين كما أوراق الخريف كلما مر الفجر، تستمسكين بطرف الغطاء على أطراف أنفك، لك أن ترجي الزمان أن يصطبر، ولكنه لا ينتظر، قيل أن الزمان قطار، دون محطات، كل ما يمكن أن تفعلي هو التتعلق بأي زائدة أو نتوء، كل ما يمكن أن تفعلي هو أن تعيشي بلا فائدة أو سوء

***

أنا لا شيء، وأنت حتما كذلك، ولكنك تقتاتين غرورك، حتى صار الغرور هامدا على صدرك، يحطم ألقك اليومي، يجرك إلى التهلكه

***

ألا تعلمين أن الياسمين إذا فقد عبقة صار عفن
ألا تعلمين أن غرورك يحيل ثوب الزفاف كفن

***

هكذا صرتي إذا، بقايا إنتفاء، وعصر ترا~ى له الجحيم من خلال طلول الضياء، هكذا توقفت قليلا لأحي أملي بأن تفقدي عذريتك، لعلك بذلك تدركين، أن العذارى حين يمارسن لعبة التمنع، خوفا من الانتماء، لا يبقى منهم سوى العهر وإن لم يشترى بماء

***

تبقين، وأموت
تتحدثين، وأنا يغلفني السكوت
الحديث فناء وتهكله
والخلود ديدن السكوت

السبت، يونيو ٠٧، ٢٠٠٨

كما في قبر قاسم

اتوقف، أراقب الملل في داخلي، تنتشر العبرات كما فرقة من الجيش تعاود الانتشار، أتسائل، لما أنا أفكر بآلة القتل التي نسميها جيشا، هل أنا أستشعر الموت رغبة في التغيير، أم رغبة بالفناء، من أين أستسقي كل هذا السواد، من أي بئر كالحة تتآتى كل تلك الأفكار المتشائمة، أستذكر "كل هذا الغياب الفاجر" الجملة الأكثر نوحا في الشعر العربي الحديث، فأصرخ كما قاسم من عتمة قبره:"ذاهب لترجمة الليل" وأذهب غياب فاجر.

يأخذني "أنت"، بكل ما أوتيتي من تمنع عني، تحملني رغبتي للتتمرغ في الشهوة معك، وأنت تمارسين في ذاكرتي فعل سادي، تجلسين بجانبي، تتملكني رائحة جسدك ، أرتعش، تعربد في داخلي اللذة، أدعوك لقبلة، تعدينني للمرة الألف ، وأصدقك للمرة الأولى بعد الألف بسادية وأنا أعلم أنك لن تفي بالوعد، فيتحول كل ذلك الهياج بداخلي إلى ألم لا يحتمل، وللمرة الأخيرة قبل الاستنماء أصرخ، كما قاسم في قبره "ذاهب لترجمة الليل" وأذهب غياب فاجر.

أعيد لملمة جأشي، استمسك بذلك الذي نسميه كبرياء، وهو في الحقيقة السبب الرئيسي في انتظارنا الأبدي، أعلق على شماعة النصيب فشلي وأدعو الرب للفرج وهو يصد عني، أخنق الدمع بداخلي وأقف منتصبا، ضاحكا، مستبشرا، غدا سيأتي يوم جديد، حبا جديد، رغبة جديدة،  أما الليلة، فعلي بالصوم، والصلاة، ركعتين، ثلاث، أربع، من أناء الليل وأسبح لأطراف النهار، وبصوت مكبوت مرة أخيرة أصرخ كما قاسم في قبره "ذاهب لترجمة الليل" وأذهب غياب فاجر.

الثلاثاء، مايو ٠٦، ٢٠٠٨

صور

لم ترى لي كثيرا، سوى وجودي في هذا الكون، الذنب لم يكن ذنبها، ولم يكن لي أي ذنب فيه، لم ترى هي إلي، ولم أرى إليها، سوى أن أقدارنا الحمقاء لم تزل تعاند رغباتنا ، تتسلى بنا، تثير، وتسيل لعابنا كلما إلتقينا، ألتقيها في كل إمرأة، فهي كل النساء وأنا الواحد الرجل، هي كل الأطفال وأن الواحد الرجل، هي كل الأمهات وأنا الواحد الرجل، هي كل الأخوات، العمات، بنات العم والخال، هي كل ما نؤنث باللغة العربية وأنا المذكر الوحيد والواحد الرجل.

يعتريني هذا النور الكثيف، يعمي عيني، ويستلقي همدا على صدري، أرجوها أن تطفىء الضوء قليلا، أرجوني أن أصاب بالعمى، أريد التخلص بأي شكل من هذا النور، وإن كان الحارق ليس إلا شعلة صغيرة، شعلة تحاول أن تظلم باقي الغرفة بغرور نورها الباهر، يمزقها من الداخل الدخيل، كل تلك المقامات التي وضعتها هي بنفسها، تخلط التاريخ بالرست، والجغرافيا بالصبا، وتخلط ألوانا في الخلفية، وبعض الصور، أو البراويز الفارغة، تحاول بلا هواده أن تفقع عيني، "أترى إن فقعت عيني وركبت جوهرتين مكانهما هل أرى" أو كما قال دنقل.

أغترب، أحترب، أنسرب، أمارس الهوه الفارغة، في داخلي، أرجو، أبكي، أتأمل، أدعو، وفي عتمة الليل أتسلل، أكشف الغطاء عن الصوره، أبحث عنه في أرجاءها، أستكشف زوايا المكان، وأن أعلم أن نورها لا يبقي ولا يذر، أنظر في حجر عيونها، أركز علني أجده هناك، لأغضب، ولكني لا أملك من نفسي شيئا، فكيف لي أن أملك من هذا النور حق.

أتخلى عن نفسي، عنها، أحاول نسيانها، أركب على الدابه، فترفع صدرها لتطير بي إلى بلاد العدو، أطعن الحسين في صدره للمرة الألف، وأرقص بارعا في خان معاوية، أصلي مع النساء في صحن المسجد، وأنا أعلم أن الله قد خرج ولم يعد منذ أن جئنا به مكبلا، أدلل على الجواري، أهدي أحلاها لأمير المؤمنين، ليغمسها في اللذه مع كأس النبيذ المعتق الذي أعصره من دمي، هكذا أصير، لأحتقر نفسي فأظن أنني ما عدت أستحق النوم في حضنها.

أعود في آخر الليل، أحتضن أطراف الوساده، أعض عليها، لألا تخرج صرخة، فتحرجني، أدعوها بكل جوارحي، فيأتي طيفها، يقفز من فوقي، ويمارس معي الجنس فأذوب وأنام بالرغم من قراح عيني.

السبت، أبريل ٢٦، ٢٠٠٨

مره أخرى

الثانية بعد منتصف الليل، سرى الصحب كل إلى موقعه من الإعراب، وبقيت أنا هنا،  إسم أعجمي غير معرف بأل، ضائع بين أن أكون حرف عله، أو أداة وصل، أستقي من النون باقيا رجولتي الغابرة، وأنتظر التاءآت، لأجد أن الشيء الوحيد الذي أنتمي له، أو ينتمي لي، الذي أحن له و يحن لي هو النقطة، وعليها سكون في آخر السطر.

أستبقيك، في بالي، خيال، لا يفارقني أبدا، أتسبقيك، فعل رمق أخير من باقيا حريتي، وأنا أعلم أنني صرت عبدا منذ أن كتبت لك حياتي الغابره

نص آخر، أحاول بآئسا أن أجعله شعرا، لأغنيه، أنشودتا غجرية، لربما تشبه تلك الأغاني التي كانت تغنيها غجريات الأندلس لمحمد الفاتح، أستذكر، بكائيات الغجر، ورقصهم، وآلامهم، أستذكرها لأنها تبكيني، فتمنعني من البكاء على حالي، تشغليني بحالها، فأبكي، وأنسى أن أحمل الهاتف لأتصل، كأنني بذلك أتنصل من حبي لك

أعطيك مساحة الحرية التي إغتصبتها أنا مني، دون أن تطلبي أنت لي ذلك صراحة، إلا أن عيناك في كل مره نلتقي، تقيدني، تجردني،  كما تجردك عيناي من ملابسك، لتغتصبينني في كل مره ألف مره.

وحدي، يستفحل بي الشرود، أقاوم الصور في بالي، قميصك حين يتخلله الضوء يعصر من جسدك عنب، وفي ثواني يتعتق، صرت مدمنا خمريتك

وحدي، يستهل بي الضعف، أجلس القرفصاء في الركن، وأهتز، كما في الأفلام، عل ذلك يطرد طيفك من رأسي

وحدي، أستجيب لضيق نفسي بسيجارة، أسحب دخانها حتى الرمق الأخير

وحدي، أو هكذا كنت أظن، حتى أكتشفت بأنك تعيشين بداخلي.


الخميس، يونيو ٠٧، ٢٠٠٧

حفلة على الخازوق

مرة أخرى، بقصد أو بلا وعي، نحمل الخنجر بأيدينا ونستعد لنحر رقبتنا دون وعي، تجلس أمنا الكويت لتنتحب، تصرخ، تترجى، أن نتوقف عن هذا الإنتحار الجماعي، إلا أننا لا نسمع، ولا نرى، أو نعي، مصابون بالصمم، والعمى ، ودرجة من التخلف الإقتصادي، الإجتماعي، والسياسي "الذي نهدف إليه كما أشار الخبر في الوطن" والتخلف الأخطر، تخلفنا الوطني.

ننجر كما الخراف، خلف المدعوين ، ولا ندري أنها "حفله على الخازوق".

يخرج لنا خبر في جريدة الوطن، يقول بأن الكنادرة إجتمعوا - والمجتمعين لم يحمل أي منهم كندر في حياته وبالتالي لم يجمعه في الحقيقة سوى أنهم آتون من بر فارس- وقرروا أن ينشئوا مجلس للعائلة، وشيخ، و أمير ضاربين بعرض الحائط كل أحلامنا بأن تكون الكويت يوما لكل الكويتين.

قرر الكنادرة فجأة أن يتخلوا عن قدرتهم على صنع الأمل بكويت ينتمي إليها الكويتين جميعا بعيدا عن الإنتماءات العرقية والطائفية البغيظة، ليصرخوا نحن عرقيون وطائفيون، وليموت كل من مات من أجل الكويت، ويتمرغ وجهه بالتراب، وليتمرغ وجهنا جميعا بالوحل، وينتهي بنا المطاف على شاطىء البحر كما القواقع التي تلفظها الأمواج، أو إنتحار جماعي كما الحيتان.

اليوم اتبرى من كل ذلك وأنزوي بعيدا عنه لأستمسك بكل ما أوتيت من قوة بحلمي ، عشقي، ووطنيتي، أنا كويتي وبس ، والله ينجيكم ويهديكم يا شيوخ قبيلة الكنادرة.

الاثنين، أبريل ١٦، ٢٠٠٧

دعوني أحب

تحتضر، في اللحظة الأولى قبل الإزدياد وتموت في اللحظة الأولى بعد الولادة، تعشق بحماقة للمرة الأولى في كل مرة، وتستبيح نفسك في كل لحظة، فيظن كل هؤلاء الحمقى بأنك وحيد النفس والروح والإنتماء، يستمسك الموتى بالحياوات وتهيم أنت بالموت اللذيذ، الموت الأسمى، الموت المستمر، المتكرر، المنصب تاج على رؤوس الأحياء.

تختلق الملك ، روحك الباقية قبل النفس وبعدها، تخيط ثوب زفاف من كل الأكفان التي تتلحف، السوداء منها والبيضاء الناصعة، تلبسه هي ، لتحبها كل يوم لأول مره، من أول نظرة، من أول إبتسامة، من أول لقاء، من أول قبلة، من أول مره تلمس فيها كفها، ذراعاها، وجهها، رقبتها، فتتوقف لتصلي ركعتين فبل فعل الحب الأحلى ، الأول، والأخير.

تجلس وحيدا لا تسب قدرك، ولا تلومه، فقد تعلم الحماقة منك، و الإنطواء ، الوحدة ، الحزن ، الألم، البكاء، الغربة، الجو الغائم، المطر ، المنفى، الإحتقان، السواد، القحل، الموت الأول والأخير منك.

عنك يتسائل الحمقى فتقف شامخا ، معتزا ، وتصرخ، أنا اللاشيء الذي يمثل كل شيء ، فدعوني أحب، وأحب، وأحب، حتى أصير أنا الخبز والماء والجنس.

الأربعاء، أبريل ٠٥، ٢٠٠٦

أقبل الياسمين

أقبل الياسمين، ارجوه أن يعلم اللقاح فيه أبجدية الحب ، وطقوس الإغراء ، أن يمارس الترنح بغنج أكثر، أن يتعلم تحضير الأرواح، وقراءة الفنجان، أن يتعلم رقص الفلامنجو والسامري، كما الغاردينا، أن يلملم شذاه في الصباح ، لينشره حين تنامين، يثيرك ، فتحلمين، كما أحلم أحيانا منذ بضع سنين، أن أقطف الغاردينا من صدرك ، ليثيرني نهدك أكثر، حين أفتح الزر الأول ، للقميص الأحمر.

أقبل الياسمين، أسر إليه أن يصاحب السكر، ان يدعوه لمائدة الإفطار في رمضان، أن يتحدث إليه عن السياسة، عن علاقاته المشبوهه مع الشاي والقهوة ، فيتعلم منه سر الذوبان، سر الإنخراط في دوامة الكيف، ليأتيني في المنام، فيذوب في فمي ، يثير في دمي طعم شفتيك ، نهدك، سهول ووديان جسدك الأغر، كما في حلمي الأحمر.

أقبل الياسمين، أدعوه أن يتثقف في الحب أكثر، أن يقرأ أناشيد نزار، وفلسفات الخيام في النبيذ ، وبكائيات مظفر، أدعوه أن يتعلم الهذيان في قبر قاسم ، وجبران والعسكر، أدعوه أن يدنو، أن يحنو، أن يمارس الجنس ولو مره مع فراشة، ليفهم سر النبيذ الأحمر.

أقبل الياسمين، لأنه يذكرني فيك فأسكر.

السبت، فبراير ١١، ٢٠٠٦

الثانية الأخيرة قبل الحلم

سأنوء إذا عن كل هذا العهر الذي نعيش، الليلة، سأنزوي بعيدا عن هذا الحمق الأزلي الذي نحيا به ، سأشعل شمعه في الركن الأكثر ظلمة في داري وهي تعبق برائحة العفونه، عفونة يخلها الصحب رائحة أعقاب سجائر تركت في المنفضة إلا أنها رائحة الزيف الذي أعيش، ممزوجة بعرق قذر يتسرب من أحشائي ، كلما مارست استمناءا، حياتي اليومية.

سأجلس هذه الليلة في الركن المنزوي في داري، أستذكر طعم الخمرة في شفتيك وأسكر، سأسكر وأضحك بكل جوارحي على كل الحماقات التي شكلت ذلك الشخص الموسوم أنا.

سأبدأ منذ اللحظة الأولي لمولدي، من تشردي بدافع الحب، ثم أضحك على كل علاقات الحب الطفولي الذي لا زال يسيطر على أفعالي، سأضحك من حبي للوطن، للأمة العربية، للوحدة، للنصر المزعوم بعته، ووحل الهزيمة، سأضحك أيضا من أحلامي، تلك التي صاحبتني كل ليلة قبل النوم وبعده، وليس خلاله أبدا، سأضحك من أحساسي بالعظمة لمجرد كوني أحمل لقب لا يعني لي بقدر ما يعني للأخرين، سأضحك من محاولاتي للأنسلاخ من جسدي لأجدني ما أن أبتعد حتى أغوص أكثر في العهر .

سأحلم الليلة بك، سفينة راحلة تحمل البخور من بلاد بعيدة ، وأنا على رصيف المرفئ أبكيها، أحاول جاهدا أن أستنشق بقايا عبقا لم أجرؤ على إستبقائه ، ولم أجرؤ على الرحيل معه، خوفا من المغامرة أو تملقا لعادات مجتمع رديء ، سأضحك حد الهذيان، ثم أهدأ، أتأمل، أصلي ، أعيد رسمك في بالي ، وجنتك السمراء بلون النبيذ، عيناك الساحرة، والحاجبان فوقهما كما طيور النورس في لوحة طفل عاشق للبحر ، كان هذا الطفل أنا يوما وقد غرق ، شفتاك الغضة ، ابتسامتك التي تأبى أن تفارقهما ، أسنانك البيضاء كما الثلج، شعرك المتمرد الأشعث ، أذنك المخبوؤه ككنز قرصان ، التفاح في صدرك الأعزل بالرغم من كل القيود، كم أحببت مذ رأيتك التفاح ، سأتذكر كل العشق الذي عشته نشوان ثم أعود لأبكيك كما النساء ، لأنني رجل ، أبي، رزين، محترم، مؤدب، ذو شخصية قوية، وكبرياء، لأنني رجل عربي ببساطة بكل ما تحمله هذه الكلمة من حماقة وعذر.

ترحلين أذا وأبقى وحيدا أستذكرك قبل النوم علني أجدك في حلمي الرطب.

الخميس، ديسمبر ١٥، ٢٠٠٥

من وحي الحماقة

" أمسية من وحي الحماقة"
هي قراءات من بعض ما في هذه المدونة وأخرى علها في الطريق للتدوين
سأقرأها تلبية لدعوة كريمة من الجامعة الأمريكية في الكويت
يوم الثلاثاء 20/12/2005 وذلك في تمام الساعه السابعة مساءا
وإني لأرجو أن يتصل الكرم ليشمل كرم حضوركم

بحماقة
إبراهيم الكندري

الجمعة، ديسمبر ٠٩، ٢٠٠٥

حين الفقد

حين الفقد،
يصول طيفك في داخلي خلسة،
يعبث بأشيائي،
يمزق أشلائي،
ينبش جروحي القديمة التي ضننت أن هي شفيت وأذ بها لازالت تعانقني
كما الطفل الذي يأبى الفطام،
يذهب إلى درج أشرطتي القديمة،
يستخرج كل الأغاني الحزينة،
ينفض عنها غبار السنين ،
لأجبر على سماعها،
لم يعد صوتك هو ما يشغلني،
فالصمت صار يزعجني أكثر،
حين الفقد.